احترم عمرك في نمطك الغذائي !؟



في البداية لكل مرحلة عمرية خط غذائي خاص بها للوقاية من أمراض وأعراض هذه المرحلة لكل مرحلة عمرية خط غذائي خاص بها يتناسب وطبيعة المرحلة التي يمر بها الفرد ، وما تتطلبه هذه المرحلة من احتياجات الطفل الغذائية عن الشباب وأيضاً كبار السن

 

 وبالتالي فلإن النمط الغذائي مختلف .... ومن هنا فإن الحرص علي تناول الغذاء المناسب يمنع تعرض الفرد لأي مشاكل صحية ويساعده علي النمو إلي جانب الحفاظ علي صحته ونشاطه وحيويته هذا بالإضافة إلي أن هناك شروط عامة لا بد من توافرها في الوجبة الغذائية لكل المراحل العمرية فتعالوا بنا نتعرف علي شروط هذه الوجبة والخط الغذائي لكل مرحلة علي حدة .
في البداية يحدد دكتور / خالد المنياوي أستاذ طب الأطفال بقسم التغذية بالمركز القومي للبحوث أربعة شروط عامة لا بد من توافرها في الغذاء .... أولها أن يكون الطعام الذي يتناوله الفرد كاف لتلبية احتياجاته الغذائية بمعني أن يتناول قدر من البروتينات يتناسب وطبيعتة المجهود الذهني والعضلي الذي يبذله علي مدي اليوم وأن تحتوي الوجبة علي كمية من النشويات تكفي لمتطلبات المرحلة العمرية التي يمر بها إلي جانب حاجة الإنسان إلي العناصر الغذائية التي تدفع العمليات الحيوية في الجسم وهي الفيتامينات والأملاح .ثانيا التوازن بين عناصر الوجبة الغذائية أي أن تحتوي الوجبة علي نسب محددة من هذه العناصر تكون كالتالي :
من 50 : 60 % نشويات وسكريات ، 15 : 20 % بروتينات سواء كانت حيوانية أو نباتية ، دهون 20 % والباقي من الألياف التي توجد في العيش الاسمر والخضروات الورقية لأنها هامة جداً في امتصاص المواد الدهنية الذائدة وبالتالي تحمي الجسم من أمراض السمنة وتصلب الشرايين ثالثا أن تلبي الوجبة الغذائية احتياجات الفرد الفسيولوجية فالإنسان الذي يمارس رياضة أو يبذل مجهود عضلي وذهني تختلف احتياجاته عن غيره كما أن الشخص المريض أو الذي يعاني من حالة صحية خاصة تختلف احتياجاته عن الفرد السليم رابعاً أن تكون الوجبة الغذائية خالية من التلوث سواء كانت الملوثات عضوية نتيجة المبيدات أو المخصبات الصناعية أو غير عضوية نتيجة لتلوث
الهواء والماء بالرصاص أو الكوبلت أو كانت ملوثات ميكروبية التي تنتقل إلي الغذاء عن طريق القائمين علي صناعة الغذاء مصابين بأي مرض ميكروبي ينتقل عن طريق العدوي إلي الغذاء هذه هي مواصفات وشروط أى وجبة غذائية يجب على كل فرد الالتزام بها . أما بالنسب ة للنمط الغذائي للمراحل العمرية يري د. فوزي شويكي استاذ تغذية بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة انه لابد من الالتزام بها حتي لا يتعرض الفرد للاصابة بأي مرض ناتج عن قلة عنصر غذائي يحتاجه الجسم من وجبته الغذائية إلي جانب الحفاظ علي صحة الإنسان وحيويته ونشاطه فمثلا في مرحلة الشباب تتوقف عملية النمو وبالتاي ليس هناك حاجة إلي كميات كبيرة من البروتين وكل ما يحتاجه الشباب 50 جرام بروتين في اليوم يحصل عليها من مصادر العذاء المختلفة فكل 100 جرام من اللحوم تعطي 20 جرام من البروتين ، والبيضة الواحدة بها 7 جرام من البروتين الي جانب ضرورة عدم تجاوز الشباب في تناول النشويات حتي لا يصاب بالسمنة في هذه المرحلة عادة ما يكون وزن الجسم ثابت والمعروف ان الوزن المناسب يكون بطرح الطول بالسنتيمتر من 100 والناتج يكون الوزن الطبيعي فإذا تجاوز هذا الحجم فعليه أن يراجع طعامه ويقلل من استهلاكه من نسبة هذه العناصر الغذائية كليه وليس الامتناع عن نوع واحد فقط من الغذاء برغم أن المشءول عغن زياة الوزن لما يسببه ذلك من مخاطر نقص عنصر غذائي مهم في اشباع احتياجات الجسم ، ويمكن للمصابين بمرض السمنة الاستغنار عن الوجبة الغذائية في مقابل طبق من السلطة الخضراء التي تحتوي علي الخضروات الطازجة من الجزر والخيار والخس والطماطم الفجل والفلفل والجرجير وذلك للتخلص من الشعور بالجوع وفى نفس الوقت تتيح للفرد الحصول علي كمية مناسبة من المعادن والفيتامينات تكسب الجسم حيويته ونشاطه ويحدد دكتور فوزي الشويكي نموذج يوحي للغذاء بالنسبة لمرحلة الشباب فهذه المرحلة تحتاج من 2000 إلي 2400 سعر حراري يوميايجب الحرص علي اشباعها

1- وجبة الإفطار عبارة عن بيض مقلي واحد قطعة جبنة بيضاء ( 50 جرام ) رغيف عيش فينو كوب شاي باللبن وهذه الوجبة تعطي 600 سعر حراري يجب الحرص عليها أو ما يعادلها سواء بتغيير البيض بوجبة الفول أو المربي او العسل أي أن هناك فرصه للتنوع والتغيير مع  الحفاظ علي ألا تزيد هذه الوجبة علي 600 سعر .

2- أما بالنسبة لوجبة الغذاء تكون من طبق متوسط من الخضروات ولتكن الكوسة بالطماطم وطبق متوسط من الأرز أو المكرونة قطعة لحم أو دجاج محمر ( ربع ) أر قطعة سمك ، وطبق سلطة إلي جانب ثمرة الفاكهة وهذه الوجبة تعطي حوالي 900 سعر حراري .

3- بالنسبة لوجبة العشاء لمرحلة الشباب فتحتوي علي قطعة جبنة رومي أو نستو أو شيدر
( 50 جرام ) وعلبة زبادي ورغيق خبز وبعض بخضروات الطازجة ويكون استبدال الجبن بالعسل أو البيض مع الحفاظ علي كمية السعرات وهي 500 سعر .

وتبلغ إجمالي هذه الوجبة اليومية حوالي 2000 سعر وتستكمل كمية السعرات علي المشروبات اليومية والطبيعية لأنها بالأخص . مع ملاحظة انه أذا كان الشخص يزاول عملا يستلزم بذل مجهود عضلي فيجب زيادة نسبة السكريات والنشويات وأيضا بالنسبة للشباب المريض سواء مرض بمرض مزمن صحية فيجب الاتزام بإرشادات الطبيب الغذائية أما بالنسبة لمرحلة الشيخوخة وهي من المراحل الهامة التي يجب الالتزام فيها بنظام غذائي محدد لتحاشي المشاكل الصحية التي يعاني منها المسنين والتي تتمثل في الانيميا وهشاشة العظام والتهاب المفاصل والكسل في وظائف بعض الأعضاء مثل الكبد والكلي والمعدة ، ويحتاج الفرد في هذه المرحلة من 1500 إلي 1800 سعر حراري من نفس انواع الأطعمة السابقة التي يتناولها الشباب مع الحرص علي عدة أمور منها

1- التقليل من المواد الدهنية والملح والاعتماد علي الطعام المسلوق والبعد عن الأطعمة المسبكة

2- تناول وجبة العشاء قبل النوم بوقت كافي لبطء عملية الهضم والتركيز علي تناول الألبان ومنتجاتها من الخضروات والفواكهة الطازجة للوقاية من الانيميا وهشاشة العظام

3- الاكثار من المواد الغذائية الغنية بعنصر الحديد وفيتامين ( ج ) والموجودة في الكبدة والعسل والسبانخ والجوافة والليمون وكذلك الحرص علي الأطعمة المليئة بفيتامين ( د ) الموجودة في زيوت الأسماك ويمكن التعرض للشمس في الصباح المبكر وعند الغروب حتي يستطيع الجسم الحصول علي كمية مناسبة من الكالسيوم ويجب علي كبار السن عدم تناول كميات كبيرة من البروتين حتي لا تؤدي إلي زيادة حمض اليوريك في الدم وترسيبه في المفاصل والاصابة بأمراض التهاب المفاصل وأخطرها النقرص . أما بالنسبة للأطفال فيري دكتور خالد المنياوي أن لهم نمط غذائي مختلف لما يتميزون به من مراحل النمو والحركة والنشاط الزائد وبالتالي لابد من امدادهم بما يكفل لهم ذلك عن طريق الأطعمة ذات الطاقة العالية التي تحتوي علي السكريات البسيطة مثل البلح والتين والعنب والعسل إلي جانب إحتياج الأطفال لكمية كبيرة من البروتين لأهميته في بناء الجسم وإمداده بالكالسيوم سواء كان من مضادر نباتية أو حيوانية فبالنسبة لوجبة الإفطار هي الوجبة الأساسية للطفل يجب الإمداد عيل تناولها والعمل علي ترسيخ مفهوم أهيمة وجبة الإفطار لدي الطفل لأنها تمده بالطاقة اللازمة لنشاطة وحيويته ونحافظ علي تركيزه بها يرفع من حصيلته الدراسية . ويجب أن تكون الوجبة سهلة الهضم وخفيفة وعبارة عن عسل أسود بالطحينة مثلاً وبيضه مسلوقة ، وخبز أسمر وكوب من العصير الطبيعي وننصحبعدم الإكثار من تناول الشاي أو القهوة باللبن .
أما بالنسبة لوجبة الغذاء فيجب أن تحتوي علي البروتينات من أصل حيواني كاللحوم أو الأسماك أو الدواجن والطيور بالإضافة إلي طبق السلطة المتكاملة وطبق أرز أو مكرونة إلي جانب فاكهة الموسم .أما وجبة العشاء فنوصي بتناول عشاء كامل العناصر وخفيف ولا مانع من تناول الزبادي مع العشاء إلي جانب ضرورة الحرص علي تناول الألبان بصورة منتظمة للوقاية من هشاشة العظام كما أنه يقي الطفل من تسوس الأسنان وعيوب العظام إلي جانب الابتعاد عن المشروبات الغازية والعصائر المعلبة لما لها من تأثيرات سلبية خطيرة علي صحة الطفل أما بالنسبة لأطفال المرضي بأمراض مزمنة كالسكر أمراض القلب والكلي ..... إلخ فكل حالة لها نظامها الغذائي الخاص بها والذي يوصي بها كل طبيب معالج ويؤكد دكتور خالد على ضرورة مراعاة تعود الطفل على نمط غذائى ونموذج استهلاكى معتدل منذ الصغر ودلك عن طريق الاعلام ودورة فى التثقيف الغذائى إلي جانب دور المدارس في تلقين السلوك الغذائي السليم بالإضافة إلي ضرورة إعداد الأم إعدادا جيداً قبل الزواج عن طريق مراكز التوعية والتثقيف الغذائي لنشر الوعي والنمط الغذائي السليم بين أفراد الشعب ، وتأتي أهمية وزارة الصحة في إمداد الإعلام والتعليم بالكوادر اللازمة لتوصيل المعلومة بطريقة سهلة وبسيطة
Designed By Mohamed Nassar
الصديق . من له نفس أعدائك . ( مارسيل )