التجارب التي تجري علي الحيوانات لفائدة الانسان هي تحارب
الانفاق والمتاهات وهي متاهات
مصنوعة من الخشب ويمكن أن يغلق سطحها بالزجاج لسهولة الملاحظة
وكانت تجارب المتاهات
في البداية لرصد وترتيب أهمية الحاجات الأولية والغريزية
كالعطش والجوع والخوف والجنس والأمومة تطور الأمر في قياسات
السلوك إلي المخدرات وعلي وجه الخصوص الكوكايين وكانت التجربة
اليهما أشد الحاحا الأمومة أم المخدر الذي من المؤكد أن نقصه
بعد ارتباطه الشديد بالايقاع الحيوي والوظيفي والعصبي في أجساد
الفئران الأمهات يسبب آلاماً مبرحة ويمكن أن يؤدي بالتالي إلي
رؤية مشوشة وردود أفعال غير منطقية وكانت النتائج لصالح
الأمومة وهي نتائج غير منطقية في الواقع الإنساني لماذا!؟؟؟
الفئران لم تضيع فيها قيمة الأمومة رغم آلام أعراض الانسحاب
المفزعة لأن عامل المناخ العام ساعد علي الانحصار القيمي عند
الانسان ولهذا نري الآباء والأمهات من الجنس البشري يبيعون
أولادهم أو يلقون بهم في صناديق القمامة وعندما يفرز المناخ
العام أفعالا تؤدي لالقاء البشر في صناديق القمامة بل ويعتاد
الناس ذلك وتصبح ظاهرة فنحن إذاً أمام أشد الظواهر فزعاً
للكائن البشري بل وأخطر ما يهدد الوجود الإنساني لهذا يجب أن
تكون العلوم الانسانية وأهمها الأيكولوجيا ( علوم البيئة )
وعلم النفس الاجتماعي هي العلوم التي تتولي تقديم الإعلام
الصحي مستندة في ذلك علي تعاون علمي مع كافة التخصصات من
البديهي أن نقول أن الإعلام الصحي المسئول سيوفر ملايين
الجنيهات ولكن كم من الآلام المفزعة سيتم تجنبها وكم من مشاعر
الضياع لعدم وجود مرجعية مسئولة منظمة في هذا الصخب اللاهث
يطمئن اليها الوجدان العام الإعلام الصحي المهموم بالانسان
بصدق ومحبة سوف يزرع الانتماء ليس للوطن فقط بل للانسانية
وقيمة الانسان وهذا ما يفتقده العالم الآن وأعظم ما يعطي قيمة
للإنسان هو أن الخالق العظيم كرمه علي العالمين ونفخ فيه من
روحه ولأن الاعلام الصحي يجب أن ينتمي للإنسان فلذلك يجب أن
يخرج للانسانية من منطقة الشرق الأوسط التي هي رغم الخراب
الحضاري ورغم البشاعة الفوضي التي تحترق بها المنطقة إلا أنها
رغم ذلك أكثر الأماكن في العالم إيمانا بقيمة الإنسان في
النهاية إن منظومة الإعلام الصحي التي اجتهدنا فيها ونلتمس
منكم التعاون في نقدها والاضافة اليها هي ليست قضية تمس أمننا
القومي في الصميم فحسب بل هي مصباح نشعله للانسان ونموذج يؤكد
دورنا الحضاري والانساني وهي مسئوليةلا يعفينا منها شيء
ومسئولية تتجاوز كل
مشروع المؤتمر العربي الأول للإعلام الصحي
مشروع المؤتمر العربي الأول للإعلام
الصحي
( رسالة سلام للمنطقة العربية والعالم )
المحاور الأساسية للمؤتمر
في وقت طغي فيه أسلوب السوق علي كل شيء وسادت ثقافة الفوضى
والزحام وضاعت الأصوات المخلصةالتي تهتم بصحة وكيان الإنسان
تحت وطأة ضغوط المصالح وأدى الخلط بين الإعلام والإعلان إلي
انعدام المصداقية وأدى ذلك إلي ضياع فرص الشفاء لملايين المرضي
وساهم في ذلك عدم الاحتكام إلي منهج علمي يقنن ما يطرح للجمهور
وضياع الاستفادة من المدارس المختلفة في الطب البديل أو
التكميلي رغم تدريسها في العالم أكاديميا ، ولذلك فإننا نعد
للمؤتمر العربي الأول( للإعلام الصحي ) ونقوم بالإعداد لنماذج
علمية لأهدافنا نقدمها للمؤتمر وللإنسان في كل مكان مثل .
1 - ربط الإعلام الصحي بالأمن القومي والتنمية بالتعاون مع
اللجان المعنية في مجلس الشعب والعمل علي أن تكون الصحة ولو
إعلاميا فقط بعيدة عن سياسة السوق والمصلحة كأهم حق إنساني في
المعرفة للمواطن العادي وللعاملين أيضا في المهن الطبية حيث
تتضاعف المعارف الطبية كل سنتين ، العمل علي أن يكون حق
المعرفة الصحية ومعرفة أساليب واتجاهات العلاج المنتشرة
والمعترف بها عالميا في العالم ضمن الحقوق الأساسية للإنسان
2 - العمل علي تكوين مرجعية من العلماء والمتخصصين يطمئن لهم
الوجدان العام في مجالات العلوم الطبية والإنسانية والفيزياء
الحيوية والإشعاعية والزراعة والهندسة تتكون من أعضاء من عدة
دول عربية والصحة العالمية والإغاثة الإنسانية بالمنطقة حتى لا
تتأثر قراراتها بضغوط محلية وذلك تحت اسم اللجنة العربية
للغذاء والدواء . تتم ترشيحاتها من قبل الجامعات والأكاديميات
العربية ويستحسن أن تكون من العلماء العرب الذين يجمعون بين
المكانه العلمية في الخارج والداخل مع البعد الجماهيري أيضاً
حتي لو جري التصويت بطرق مناسبة لإشراك الشارع العربي أو
الاغلبية العقليةالعلمية في الموضوع ومثال للأسماء المقترحة .
د . صلاح النشائي د / مجدي يعقوب ، د / أحمد شفيق ، د / فاضل
محمد علي ، د أحمد عكاشة ، د / زغلول النجار من مصر ، د / عبد
الله الفوزان من السعودية ، د / فاطمة حمو من ليبيا ، وغيرهم
من العلماء في كل التخصصات وأهم مهام هذه اللجنة هو تحديد
معايير ما يطرح وما لا يطرح للجمهور وتقنين الصراع بين المدارس
المختلفة في الطب والتداوي بالمنهج العلمي التجريبي
3 - تقديم دراسات ميدانية إحصائية عن أثر التدين في الحفاظ علي
الصحة والتوازن النفسي والاجتماعي والوقاية من المرض وعمل ربط
بين الإسلام والمذاهب الأخري وهي أفضل مستوي ممكن لحوار حضاري
إنساني وقاسم مشترك عالمي إنساني ( يوجد ورقة تفصيلية بهذا
المحور )
4 - إبراز ودراسة المتغيرات التي تؤثر في الثوابت الأخلاقية
وتؤدي إلي كوارث صحية واجتماعية مثل المخدرات وزيادة معدلات
الاغتصاب والاكتئاب الجمعي الذي يعتبر أكثر فتكاً بأي مجتمع من
كل الكوارث مجتمعة حيث تسود السلبية ويضيع أي إحساس للإنسان أن
أحداً يهتم بآلامه بشكل موضوعي مما يؤثر علي الإنتماء للوطن
والإنسانية
5 - دمج المعارف الصحية والسلوكية في الجهاز المعرفي والربط
بين السلوك الاجتماعي والشخصي وانتشار أوبئة معينة مثل الإيدز
أو الفشل الكلوي وكذلك التعامل الأمثل مع الكوارث ومنها كارثة
العشوائية وضياع المنهج العلمي والعمل علي أن تكون تلك
المواضيع في المناهج الدراسية مواد أساسية بما يتناسب مع
المرحلة الدراسية بتعاون أساتذة وعلماء تربية ومناهج وعلوم
إنسانية والتعريف بأساليب الجريمة المنظمة في العالم لتحصين
الأجيال القادمة
6 - وضع تصور لميثاق شرف الإعلام الصحي العربي يلتزم فيه كل من
يتناول الصحة إعلامياً بعدم خلط الإعلان بالإعلام وبالطرح
الموضوعي المسئول
7 - إنتاج برنامج وأعمال درامية تتناول الوعي الصحي باسلوب
يجمع بين الفائدة والتشويق والموضوعية وتحقيق عائد يضمن
الاستمرارية بدون الاعتماد علي منح أو معونات في المستقبل
ويضمن عائد مناسب لكل المشاركين من أساتذة وعلماء الصحة
والعلوم الإنسانية وتقديم الدراسات التي تناولت أثر الدراما
التلفزيونية والسينيمائية في تشكيل الوعي
8 - التناول العلمي للموروث الشعبي في العلاج وإبراز النتائج
وتوصيلها للمناطق الصحراوية والنائية والاستفادة من الدراسات
الأكاديمية التي تناولت تراثنا الديني والتاريخي في التداوى
وتوصيل ذلك للسكان في الأماكن النائية . كما أن الاهتمام
بالمجتمعات المتطرفة جغرافياً في الصحراء وغيرها سيكون له
مردود هام جداً علي مستوي إنساني قومي
9 - إنشاء قاعدة بيانات لكل الخدمات الصحية والطبية علي شبكة
الإنترنت تضم كافة العيادات والمستشفيات والمعاهد والأكاديميات
ومعاهد البحوث تضم آخر أخبار المؤتمرات الصحية في العالم
وتوصياتها وآخر الأبحاث ويستطيع أي مواطن في أي مكان أن يعرف
من خلالها بأكثر من طريقة أي خدمة صحية أو إرشادية يطلبها وتضم
أيضاً برامج تنمية مهنية للعاملين في المجال العلمي . استخدام
الشبكة الدولية في الإعلام الصحي المنظم الهادف
10 - دراسة ظاهرة الاغتصاب والتعاون مع الهند الذي تمثل أعلي
المعدلات عالمياً وفرنسا أوروبياً للوصول إلي أفضل الحلول
لمواجهة الظاهرة
• إن كوارث انعدام الوعي الصحي تفوق في نتائجها معدلات كوارث
الحروب التي عشناها ، ومنهج التناول العلمي لكل مظاهر الحياة
سيضع حداً للصراع بين المدارس الطبية وطرق العلاج والتداوى .
وإشراك لجان الصحة والأمن القومي في مجلس الشعب وجامعة الدول
العربية سيضع الإعلام الصحي في المكان الصحيح ، لقد رأي أحد
مسئولي وزارة الصحة أطفالاً ينفخون الدم في خراطيم مخلفات طبية
لبيعه بالكيلو لإعادة تصنيعه
• إننا نتحمل جميعا هذا الفعل وكل ما يترتب عليه وما يجب فعله
هو طرح برامج تتعامل مع الواقع تأخذ فيه منظمات العمل المدني
دورها الفعال والمؤثر في نشر الوعي الصحي
• إن الإعداد لمؤتمر في هذه الأهمية يعمل علي صياغة إعلام صحي
مسئول علي المستوي الإقليمي ويقدم نموذج يحتذي به في العالم في
هذه المرحلة التاريخية هو من الأهمية وخصوصاً أن المؤتمر يعمل
علي تجسيد هدف قومي جمعي يضع الصحة والإعلام الصحي والتوازن
النفسي والاجتماعي في أولويات الأمن القومي وإننا بتقديم هذا
النموذج للعالم تحت دستور ( ومن أحياها وكأنما أحيا الناس
جميعاً ) فإننا نفعل رسالة الإنسان في إعمار الحياة ، وعندما
ندعو العالم إلي أن يكون الإعلام الصحي المسئول والموضوعي من
أهم حقوق الإنسان ونقدم أمثله تطبيقيه لذلك نكون قد أخذنا
دورنا الحضاري الحقيقي في التأثير والتفاعل والحفاظ علي الكيان
الإنساني وهو افضل نموذج عملي في ثقافة السلام . ونأمل أن يبدأ
الإعداد للمؤتمر بفعاليات متدرجة من الترابط والتعاون والإعداد
وعمل أكثر من مائدة مستديرة حول أهمية الإعلام الصحي وأهمية
مشاركة الأكاديميات والباحثين في مجال الصحة في العمل المشترك
وأهمية الإعداد الجيد لتناول الأمور المصيرية في حياتنا حتي
نقدم للعالم نموذج جيد في التناول العلمي والإعداد الجماعي
لصالح الإنسان في كل مكان .
مشروع المؤتمر العربي الأول للإعلام الصحي
من أجل إعلام متخصص يهتم بالصحة والتوازن النفسي والاجتماعي
( أهمية البعد الديني في الإعلام الصحي )
هناك دراسات أكاديمية في أوروبا وأمريكا كما أن لدينا دراسات
وأبحاث تؤكد أهمية البعد الديني في الحفاظ علي الصحة والتوازن
النفسي والاجتماعي . وهي فرصة كبيرة وهامة جداً لإلتقاء كل
الأديان والمحافظين في العالم ضد الضياع الذي يسحق الإنسان
ويمكن باجتماع تلك الدراسات أن يكون هناك اجماع حضاري إنساني
علي الآتي .
1- أن التدين قيمة إنسانية كونية هامة جداً للوجود الإنساني
المتحضر
2- أهمية التدين في الحفاظ علي الصحة العامة والنفسية والسلام
الداخلي للذات والمجتمع والوقاية من المرض والحفاظ علي البيئة
. يتم ذلك بالتعاون العلمي بين علماء اجتماع وعلم نفس وطب
وإحصاء وإعلام واقتصاد ودين في كافة المذاهب
3- يتم الاتفاق بين مختلف الاتجاهات الدينية والمذهبية علي
الثوابت الأساسية التي كلف الله بها الإنسان في الأرض وهي
الإيمان بالخالق والمحافظة علي الحياة واحترام كرامة الإنسان
الذي اعتبره الخالق أحب مخلوقاته إليه وأن الله لم يقر الظلم
ولا الخيانة ولا الكذب وأن كل ما شرع الله هو لصالح البشر كافة
وبعد الاتفاق علي هذه الثوابت عالمياً لندع الاختلاف في
التفاصيل جميعاً ولنحمل هم الوجود البشري المهدد بالفزع والمرض
وسعار الشبق الاستهلاكي والهلع أمام قوي منظمة تستفيد فوائد
تافهة جداً من محو الدين من العالم أو تفريغ الحماس الديني في
الحروب والفوضى
إذا كان علي كوكبنا أثر للحضارة فإن مستوي حوارها يجب أن يكون
في هذا المستوي ومنطقة الشرق الأوسط هي التي حملت رسالات الله
للعالم ولذلك يجب أن توجه الدعوة من الأزهر والكنيسة المصرية
وإدارة حوار الحضارات في جامعة الدول العربية إلي كافة
المهتمين بالإنسان في العالم لتقديم أبحاثهم والاشتراك معنا في
أبحاث أخري عن أهمية الدين للوجود الإنساني ثم التأكيد علي أن
الثوابت واحدة لأن المنبع واحد وهذه الثوابت تؤكد أن من قتل
نفساً فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس
جميعاً ، ولصناع القرار يجب أن تقدم دراسات موضوعية عن أهمية
الدين في التأثير في الرأي العام وإذا انتفي هذا التأثير فإن
الفوضى سوف تعم العالم .
إن دعوة المؤسسات الدينية في العالم للمشاركة العلمية هو دعوة
لتأكيد دور هذه المؤسسات وإعادة الاعتبار لها أمام المد الكاسح
للانهيار الأخلاقي الذي يعصف بالعالم .ورغم الحريات اللا
محدودة في أمريكا مثلاً فقد تم فصل معلمة في أحد المدارس التي
تضم ابنتي الرئيس الأمريكي . لأنها ظهرت عارية علي غلاف مجلة
إباحية وهذا يؤكد أننا سنجد كثير من المهتمين بالبعد الديني
عالمياً
إننا نأمل في نشر القاسم المشترك الأعظم للدين عبر التاريخ
البشري وثوابته التي هي أمل السلام والأمن للإنسان
إن إعادة الاعتبار للمؤسسات الدينية في العالم واشتراكهم في
شبه اجماع لما يطلق عليه
( الأغلبية الأخلاقية لمصالح الوجود الانساني الآمن ) وكذلك عرض الدراسات
المشتركة عن أثر التدين في الحفاظ علي الصحة والوقاية من المرض
والتلوث والرعب الذي يجتاح العالم هو الرسالة الحقيقية والأثر
الحي للدين في التواصل الانساني المتحضر
الدعوة للمشاركة
• تتم توجيه الدعوات للمشاركة والتعاون في ورش عمل للجهات
والدول غير العربية لاشتراكهم في محور البعد الديني وأثره في
الصحة والتوازن النفسي والاجتماعي عن طريق . إدارة حوار
الحضارات . جامعة الدول العربية بالتنسيق مع المكتب الإقليمي
لمنظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة ( مصر ) والمجلس القومي
للطفولة والأمومة وجامعة الأزهر والكنيسة وجامعة الأزهر لأنها
تمثل الاسلام أكاديمياً وعلمياً وليس الإسلام الخطابي
• جهات مقترحة للتعاون والدعوة معنا وهذا لمعايشتهم للواقع
الاجتماعي في الخارج وإدراكهم لأهم المهتمين بالبعد الديني
والأخلاقي عملياً واجتماعياً وبحثياً مثل -
1- المؤتمر الدائم للوسائل السمعية البصرية في حوض البحر
المتوسط ( COPEAM ) الذي كان انعقاده السابق تحت شعار ( وسائل
الإعلام / وافد للحوار والسلام )
2- مجلس التعليم الإسلامي ( CIE )
3- مجلس العلاقات الإسلامية ( كير )
4- اللجنة العربية لمكافحة التميز العنصري
إن دعوة هذه الجهات الثلاث ومن يماثلهم وإشراكهم في الدعوة
للمشاركة مع من يرون في محيطهم من المؤسسات الدينية المسيحية
وغيرها في فعاليات ( البعد الديني ) سوف يثري هذا المحور نظراً
لمعايير هذه المؤسسات وإدراكهم بالواقع الاجتماعي والإنساني في
خارج المنطقة العربية ومعرفتهم عن قرب بالمؤسسات الدينية
والاجتماعية المؤثرة التي تهتم بالبعد الأخلاقي الاجتماعي
والدراسات الأوروبية والأمريكية التي تؤكد الحاجات الروحية
للإنسان كذلك سوف يدعم الخطاب الحضاري بهذا الشكل دور المؤسسات
العربية والإسلامية في الخارج نظراً لاحتوائه علي برنامج عملي
لصالح الإنسانية تطرحه منظمات عمل مدني وليس حكومي وهناك تأثير
كبير جداً في أمريكا في أهمية البعد الديني ممثلاً فيما يطلق
عليهم ( الأغلبية الأخلاقية ) سوف يتحمس هؤلاء جداً لحركة
دولية تهتم بالثوابت الأخلاقية إنسانياً . ولذلك يجب أن نكون
هنا علي المستوي المصري والعربي في منتهي الموضوعية والإعداد
الجيد لهذا الموضوع والعمل الجماعي الذي يتجاوز احباطات المناخ
العام الدولي لنصنع كمجموعة انسانية صغيرة نموذج لعمل الفريق
للشارع العربي وهذا يعطي مثال لمنظمات العمل المدني العربي في
التعامل مع العالم الخارجي بالتعاون مع الجامعة العربية
ومؤسسات الدولة فهذا أفضل لهم وأكثر احتراماً وشفافية نحتاج
فعلا إلي إعلام صحي مسئول يري ويقدر حجم الكوارث التي تستهدف
ما بقي من شبابنا الذي توحدت وتوحشت
من حوله ظروف تدمر فيه أي أثر لانتماء لبلد أو لدين وأخيراً
للحياة نفسها بعد أن تم تفريغها من كل قيمه وبالتالي فهي جحيم
وبالتالي فهذا المناخ العام الذي تتزايد فيه إعلامياً حوادث
الانتحار مما يؤدي إلي الكفر بكل شيء وبالحياة
الإعلام . أكبر مؤثر في المناخ العام . كيف يكون في كل هذا الصخب الإعلامي
مساحة يطمئن إليها الوجدان العام .مساحة لا تحكمها قوانين
المناخ العام العالمي الفاسد . مساحة للصحة العامة والنفسية
إعلام صحي غير ثوري ولا صدامي لأن الثورات والصدام هي تعبير عن
إفلاس في العقل وصدق التوجه والمطلوب هو إعلام يجعل الناس
تتكيف مع واقعها صحياً ونفسياً وكيف يعالج الناس مشاكلها
بالوعي والحب واعمار الحياة واعمار النفس بحب الحياة وكل صنع
الله فيها
نسعي لإعلام صحي لا تحكمه قوانين السوق والمصلحة مساحة من
الصدق في كل هذا الصخب وانعدام الرؤية وانعدام التوازن وضياع
المصداقية إن ثورة الاتصالات تعمل علي تواصل العالم ولكنها
آداة بشعة لمحونا من الوجود ذلك لأنها اقتحمت مجتمعاتنا في أشد
مراحل تاريخنا افتقادا لهدف قومي جمعي لذلك لابد من العمل علي
صياغة هدف قومي وتحقيق انتعاشات تحرك الحياة في
الوجدان العام وعندما يضيع الهدف الجمعي نفقد القاسم المشترك
الأعظم للترابط وتبدأ القيم العليا والثوابت الأخلاقية
والانتماء في التلاشي ونصبح عرايا جميعاً أمام ثورة الاتصالات
عرايا من أي ثوابت تجعل للحياة معني وعرايا من أي روابط عامة
وعرايا من الإحساس بالأمن من بعضنا البعض عندما تصل الأمور إلي
هذه الدرجة ويضيع منا أولادنا وشبابنا فيجب أن يذبحنا الخجل من
أنفسنا لهذا التراث المهين الذي تركناهم فيه وتكالبنا عن
الصراع من أجل تفاهات .
الهدف القومي في الإعلام الصحي هو إيجاد نموذج يعمل علي
التوازن النفسي والاجتماعي ويحافظ علي الصحة العامة من خلال
الخطاب الذي يرفض الصراعات والصدامات التي تستهلكنا وبجعل
المنطق العلمي العقلي هو الأمل من خلال إيجاد منظومة إعلامية
تهتم بالكيان الإنساني مما يخلق الانتماء المفقود للقيم العليا
والدين وروح التسامح في رسالات الله والانتماء للأسرة والوطن
والمنهج العقلي في تطبيق هذا النموذج سيعمل علي علاج حالة
الانكسار التي أصابت الوجدان العام ليس بالخطابة وإنما بتبني
منهج عام يطرح مشاريع حضارية تهم الإنسانية وتجعلنا مؤثرين في
التفاعل الحضاري بلغة تختلف عن لغات الحروب والكراهية بل بلغة
الفائدة التي تساهم في انقاذ الإنسان من التوحش والمرض والضياع
وخلق قواسم مشتركة كبري للتعاون والتواصل للإنساني كما في ورقة
البعد الديني في الإعلام الصحي وهي نموذج مثالي في تلاقي
الإسلام وكل المذاهب علي ثوابت واحدة لأنها كلها من منبع واحد
وتضافر مؤسسات الدولة ومنظمات العمل المدني في الإعلام الصحي
وتكوين مرجعيه عاقله تهتم وتفصل في المسائل الحيوية بعيداً عن
صراعات المصالح المختلفة سوف يعيد الانتماء المفقود وعندما يجد
أولادنا وشبابنا اننا نتفق علي شيء سوف نستعيدهم من الضياع
الذي يحتويهم ذلك لأنهم لا يجدون أمامهم إلا تضارب مصالح
وصراعات وانشقاقات وليس أمامهم ثوابت لا يختلف عليها أحد
الإعلام الصحي أهم وأول الثوابت وهو الذي يمكن بشكل عملي أن
يضع الهدف القومي الجمعي
شمس النيل

الربط الإعلامي الاجتماعي بين تجارة الجنس وتأثيرها علي
المجتمع والانهيار الداخلي الذي تحدثه تلك الممارسات ( الاحساس
بالذنب والدونية ) وعلاقة ذلك بالبعد التنموي الذاتي والاكتئاب
الذي يجب أن يتم توضيح آثاره المدمرة وطمسة لمعالم الشخصية .
الخطاب للشباب يجب أن يكون البعد الشخصي فيه أهم من البعد
العام وكذلك استخدام البعد الديني يجب ان يرتبط بالعائد الشخصي
أولاً ثم العام

هذه الكارثة هي ضد توصيات المؤتمر العربي الرابع للإعلام
الأمني الذي نص في البند الثالث من توصياته علي الآتي
- دعوة الدول إلي الاهتمام بتقوية الوازع الديني والقيم
الأخلاقية بما يصرفهم عن العنف والإباحية ويساهم في الوقاية من
الإرهاب إذا كانت هذه التوصية لم تنفذ بشكل جيد في الإعلام
الأمني فالسبب هو أن الخطاب لم يحترم فردية الإنسان ويبرز له
أهمية البعد الديني له ولأسرته أولاً ولمؤسسات الدولة والمجتمع
بعد ذلك
الأهمية الإستراتيجية للمؤتمر
• التنمية البشرية في الصحة والتوازن النفسي والاجتماعي
• علي مستوي الأمن القومي العربي حماية المجتمع من أساليب
الاختراق التي تستهدف تفريغ طاقاته في الانحلال الجنسي
والإرهاب ورغم ذلك لا تستطيع هذه القوة حتي الآن من نزع البعد
الروحي والغيرة علي الدين من شباب لا يعرف أصلاً قواعد دينيه
ولا تقيم أي شعائر دينية . إن حماس هؤلاء الشباب مسلمين أو
مسيحيين للتطرف الديني بكل أشكاله هو بالمنظورالعلمي تفريغ
الإحساس بالذنب نحو القصور الديني لديهم فيهم وعندما يجد الشاب
الذي لا يعرف الإسلام ولا يؤدي الصلاة أحد ما يعتدي علي دينه
أو يناله بكلمة يخيل إليه أن قتله واجب ديني ويذهب الحماس
الفطري للعقيدة إلي مناطق أبعد ما تكون عن منهج العقيدة ومع
وجود المغريات والانحلال الخلقي الجنسي وافتقاد الحس العام
لمنهج موضوعي للتعامل مع متناقضات الواقع . ينحصرالحماس للدين
في كراهية الآخر وهو شيء لا يكلف النفوس الضائعة أي مجهود في
التزام منهج .
• أصبح أمام صانع القرار وأمام الجريمة المنظمة في العالم وهي
أهم أدوات العدو ( أي عدو يستخدم أساليب الاختراق الجنسي
والاقتصادي لصالح أهدافه وترويج سلعة حتي لو كان الثمن فوضي
تكتسح كل شيء ) أمام صانع القرار والجريمة المنظمة والعالم
الآن شباب وطاقات المؤثر الوحيد فيهم . المناخ العام مفتوح علي
العالم بكل تناقضاته وثورة الاتصالات الغير مسبوقة .
|