العلاج بـ "سم النحل "


منذ القدم والإنسان عرف العلاج بعسل النحل وعندما ظهر الإسلام أوصي به

( وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )

أما الجديد هو العلاج بـ " سم النحل " فسم النحل هو تركيب معقد من الأنزيمات والبروتينات وأحماض أمينية . وهو سائل عديم اللون ، قابل للذوبان في الماء . وهو في الحقيقة صنف من أصناف العقاقير ، ويوجد أكثر من أربعة وعشرون منتج يحتوي علي سم النحلة وهذه المنتجات علي شكل مراهم وحقن ، ويمكن الحصول عليه من الصيدليات بوصفه طبيه أو حتي بدون وصفه طبية في بعض البلدان .

وهذه المنتجات لا يمكن أن نقول بأنها بنفس تأثير لسعة النحل علي الرغم من أنها منتجة من نفس السم لأن طريقة تحضير هذه المنتجات تفقد السم بعض مكوناته التي تلعب دوراً فعالاً في التأثير الشفائي . هذا اضافة الي طريقة التركيب والتخزيم والأكسدة .
وقد ثبت بالتجارب أن معظم الذين يصابون بلدغ النحل " بسم النحل " فإنه بمنجاة من الحمي الروماتيزمية . وقد كتب ذلك العالم ليو بارسكن عام ألف وثمانمائة وسبعة وتسعين في كتابه " سم النحل كعامل شفائي " أثبت فيه أن سم النحل علاجاً ناجحاً جداً للحمي الروماتيزمية .

وبدأ العلماء في علمية استخلاصه ووضعه داخل حقن خاصة يختلف تركيزها ، ويستعمل في علاج أمراض الجلد والملاريا والتهاب العيون وأمراض المفاصل والتهاب العصب الوركي والفخذ وأعصاب الوجه ، ويستعمل بحذر خاصة مع الأطفال الذين يعانون من حساسية والاحتراس من أمراض السل والسكر وتصلب الغشاء الهضمي الهلامي ، وبعض الأمراض التناسلية وأمراص القلب الوراثية .

سم النحل وأمراض السرطان :-
أكتشف أخيراً في " أكتوبر 1895 م " مادة جديدة في سم النحل لها تأثير فعال لتسكين الألم وأنها أقوي من المورفين بعشرات المرات سموها " أودلين " وأن لها خاصية خفض الحرارة تعادل خمسة أضعاف الأسبرين ويمكن استخدام هذه المادة في حالة السرطان لعلاج الألم الذي ينشأ عنه ، وفي اليابان تم استخدام غذاء الملكة كمادة ضد نمو الأورام الخبيثة ، ويعزي ذلك إلي دور غذاء الملكات في كونه يحطمالأحماض النووية في خلايا الورم ولكن هذا التأثير يتم ببطء .

طريقة استخدام العلاج بلسع النحل :-
قبل الإستخدام يجب استشارة الطبيب والتأكد من عدم وجود حساسية ضد سم النحل . يغسل المكان بالماء الدافيء والصابون ولا يسمح بإستخدام الكحول .
من أكثر المطهرات المستعملة بشكل عام هي الكحول أو صبغة اليود ، وهذه يجب أن لا تستعمل في تعقيم موضع العلاج قبل اللدغة لأن هذه المطهرات تحطم بشكل سريع المكونات الفعالة في سم النحلة ، ويمكن أن تغسل موضع العلاج بالصابون والماء الدافيء ومن ثم تجففه بمنشفة .
بعد إزالة الشوكة يدهن المكان بأي دهان عديم التأثير يفضل الدهان بعسل النحل .عند استخدام لدغ النحل يراعي أن يكون اللدغ في الجسم في أماكن متفرقة .
يبدأ بالتدرج في عدد اللدغات ففي اليوم الأول واحدة واليوم الثاني نحلتين وهكذا حتي عشر لدغات يعقبها راحة للمريض أربعة أو خمسة أيام .

العلاج بـ " سم النحل " ربما يسبب ألماً إلي درجة لا يمكن أن يتحملها المريض ، فإن استخدام الثلج علي موضع اللدغة قد يقلل الألم  ثم تبدأ الجرعة الثانية " 140 إلي 150 " لدغة يعتمد عدد الوخزات وفترة الإستخدام علي نوع العله ففي الحالات البسيطة عدد 2 : 3 لدغات لجلستين أو خمس جلسات فقط وإذا كانت الحالة أصعب فتكون عدة لدغات ما بين جلستين إلي ثلاث جلسات في الأسبوع لمدة شهر إلي ثلاثة أشهر وهكذا .
 
Designed By Mohamed Nassar
لكي تفهم الحكمة عليك بالتحلي ببعض الحكمة .